عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

354

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وقرأ أبو عمران الجوني : « جبالا » بكسر الجيم مع زيادة ألف « 1 » . ومعنى الكلمة كيف تصرفت : أضل منكم خلقا كثيرا . قرئ : « جيلا » بكسر الجيم وبالياء ، واحد الأجيال « 2 » . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 63 إلى 67 ] هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 63 ) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 64 ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 ) وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ ( 66 ) وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطاعُوا مُضِيًّا وَلا يَرْجِعُونَ ( 67 ) ثم يقال لهم توبيخا وتقريعا ومبالغة في إعلامهم : هذِهِ جَهَنَّمُ . قوله تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وذلك عند إنكارهم الشرك [ وتكذيبهم ] « 3 » الرسل صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وقولهم : وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [ الأنعام : 23 ] . وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ أخرج الإمام أحمد من حديث [ حكيم بن ] « 4 » معاوية بن حيدة ، عن أبيه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تجيؤون يوم القيامة على أفواهكم الفدام ، وإن

--> ( 1 ) ذكر هذه القراءات جميعا ابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 30 ) . ( 2 ) ذكر هذه القراءة أبو حيان في : البحر ( 7 / 328 ) ، والسمين الحلبي في : الدر المصون ( 5 / 491 ) . وهي قراءة علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه . ( 3 ) في الأصل : وتكذبهم . ( 4 ) زيادة من مسند أحمد ( 4 / 446 ) .